منافع و مضار النشاط النووي
منافع و مضار النشاط النووي
◄ مقدمة : تعتبر الطاقة النوويّة واحدة من أنواع الطاقة
المستخدمة في توليد الكهرباء، وتُعرف بأنّها تلك الطاقة المُنتَجة بواسطة السيطرة
على تفاعلات انشطار أو اندماج الأنوية الذرية، وتعتبر هذه الطاقة من وجهة نظر
العلماء أنها مصدر حقيقي لا ينفد. تستخدم الطاقة النوويّة لغايات توليد الكهرباء،
وكما تستخدم أيضاً لغايات تسخين الماء سعياً لإنتاج بخار ماء، وبالتالي إنتاج
الكهرباء، ويذكر أن عام 2009م قد شهد رواجاً كبيراً لاستخدام الطاقة النوويّة في
توليد الكهرباء، حيث شكلت نسبة الكهرباء المولّدة بواسطة الطاقة النوويّة ما يقارب
14% من إجمالي الطاقة الموجودة في العالم، وبالإضافة إلى ذلك فإن ما يفوق مئة
وخمسين غواصة تعمل بالاعتماد على الطاقة النوويّة.
- ومن الجدير بالذكر أن الطاقة النوويّة تعرف
أيضاً باسم الطاقة الذرية، وهي الطاقة المتولّدة بالاعتماد على عدد من الطرق
كالانشطار أو الاندماج بواسطة المفاعل النوويّ، وتعتبر الطاقة النوويّة أنها
المصدر الوحيد القادر على إنتاج كميات ضخمة من الكهرباء
◄ منافع و فوائد النشاط النووي :
-الأرض لها موارد
محدودة من النفط والفحم وهذه الموارد ستستخدم خلال 63-95 سنة حيث تقدر الكميات
المؤكدة من احتياطي النفط بالعالم بحدود (1.4-2.1) ترليون برميل. الفترة أعلاه
(63-95) سنة حسبت على أساس الاستهلاك الفعلي للنفط حاليا مع زيادة بحدود 1% -2%
سنويا حيث متوسط الاستهلاك السنوي بحدود 80 مليون برميل نفط.
ـ إن كمية الوقود النووي المطلوبة لتوليد كمية كبيرة من الطاقة
الكهربائية هي أقل بكثير من كمية الفحم أو البترول اللازمة لتوليد نفس الكمية؛
فعلى سبيل المثال يقوم طن واحد من اليورانيوم بتوليد طاقة كهربائية أكبر من تلك
التي يولدها استخدام ملايين براميل البترول أو ملايين أطنان الفحم. كما أنه لو تم
الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد معظم حاجة العالم من الطاقة لكانت كلفتها أكبر
بكثير من كلفة الطاقة النووية.
ـ تنتج محطات الطاقة النووية جيدة التشغيل أقل كمية من النفايات
بالمقارنة مع أي طريقة أخرى لتوليد الطاقة، فهي لا تطلق غازات ضارة في الهواء مثل
غاز ثاني أكسيد الكربون أو أكسيد النتروجين أو ثاني أكسيد الكبريت التي تسبب
الاحتباس الحراري والمطر الحمضي والضباب الدخاني.
ـ إن مصدر الوقود ـ اليورانيوم ـ متوفر بكثرة وبكثافة عالية وهو
سهل الاستخراج والنقل، على حين أن مصادر الفحم والبترول محدودة. ومن الممكن أن
تستمر المحطات النووية لإنتاج الطاقة في تزويدنا بالطاقة لفترة طويلة بعد قصور
مصادر الفحم والبترول عن تلبية احتياجاتنا.
ـ تشغل المحطات النووية لتوليد الطاقة مساحات صغيرة نسبياً من
الأرض بالمقارنة مع محطات التوليد التي تعتمد على الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح.
فقد أكدت اللجنة التنظيمية للمفاعلات النووية على أننا بحاجة إلى حقل شمسي بمساحة
تزيد عن 35 ألف فدّان لإنشاء محطة تدار بالطاقة الشمسية لتوليد طاقة تعادل ما
تولده المحطة نووية بمقدار 1000 ميجاوات، كما أن مساحة الحقل المعرض للرياح اللازم
لمحطة توليد تدار بالرياح لإنتاج نفس الكمية حوالي 150 ألف فدّان أو أكثر. في حين
أن محطات التوليد النووية “ميلستون 2 و3” المقامة في ولاية كونيتيكت والتي تتمتع
باستطاعة أكبر من 1900 ميجاوات تشغل مساحة 500 فدان ومصممة لتستوعب ثلاث محطات
توليد”.
أضرار الطاقة النووية :
الولايات المتحدة وروسيا يمتلكان فقط 50.000 قنبلة نووية
وهيدروجينية.
الانفجار النووي ينتج أشعة قاتلة تستطيع أن تؤدي بالإنسان إلى
الوفاة مع الوقت وحتى التأثير على صيانته القامة . وهذا ما حدث عند استخدام قنبلة
هيروشيما وقنبلة ناكازاكي في اليابان.
وكذلك عندما تعرضت بعض المفاعلات النووية إلى أعطال أدى إلى
تسرب الوقود النووي كما حدث في chernoyle عام 1986 حيث
تعرض مئات الألوف من الناس إلى الأشعة حيث توفى الكثيرين خلال أيام وإصابة الباقين
بالسرطانات المختلفة.
المفاعلات النووية تنتج فضلات نووية تبقى مصادر للإشعاع لملايين
السنين يجب التخلص منها ولا يمكن وضعها كأية نفايات أخرى بأي موقع بل يجب خزنها
بأماكن خاصة حتى لا تؤثر على الناس.
الحوادث والكوارث النووية:
الجميع يعلم ما حل بمدينة هيروشيما ومدينة ناغازاكي خلال الحرب
العالمية الثانية حيث انذهل العالم بحجم الخسائر المترتبة على استخدام الطاقة
الذرية، وأيقظ هذا الاستخدام وعياً جديداً، وهو: إن سلاح واحد تحمله وسيلة نقل
واحدة يمكنه إبادة معظم السكان وأن يدمر البنية الطبيعية لمنطقة أو مدينة بكاملها
وزاد في تفا قم الخوف من الإشعاعات وهو القاتل غير المرئي الذي يضرب ضحاياه لا على
الفور بل على امتداد الأيام والأشهر والسنين وحتى الأجيال التالية
.
◄ سلبيات الطاقة النوويّة:
* التكلفة باهظة الثمن خاصة لتلك المحطات طويلة
الأمد.
* الحاجة الماسة إلى كميات ضخمة من الماء لتشغيل
المفاعلات النوويّة.
* تخزين النفايات المشعّة في المناطق الخالية من
الأخطار الزلزاليّة.
* صعوبة التخلص من النفايات المشعّة.
* وجود مخاوف كبيرة تتمحور حول السلامة العامة
لسكان الأرض.
تعليقات
إرسال تعليق